وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى المملكة المتحدة، مهدداً بفرض رسوم جمركية باهظة عليها ما لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التكنولوجيا الأميركية.
وتُفرض هذه الضريبة، التي فُرضت لأول مرة عام 2020، بنسبة 2% على إيرادات محركات البحث، وخدمات التواصل الاجتماعي، والأسواق الإلكترونية التي تستفيد من مستخدمي المملكة المتحدة. ويشمل ذلك العديد من الشركات الأميركية مثل غوغل التابعة لشركة ألفابت، وميتا، وآبل، بحسب شبكة CNBC.
اقرأ أيضاً: هل نجحت خطة المملكة المتحدة في التحول إلى "قوة عظمى في مجال الذكاء الاصطناعي"؟
وفي حديثه من المكتب البيضاوي يوم الخميس، انتقد ترامب من وصفهم بأنهم يسعون إلى تحقيق مكاسب سريعة من خلال استهداف الشركات الأميركية.
وقال ترامب: "لقد كنا ندرس الأمر، ويمكننا مواجهة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا عليهم أن يكونوا حذرين".
وأضاف: "إذا لم يتراجعوا عن الضريبة، فسنفرض على الأرجح رسوماً جمركية كبيرة على المملكة المتحدة"، دون تحديد رقم معين.
تواصلت شبكة CNBC مع وزارة الأعمال والتجارة البريطانية وتنتظر الرد.
سبق لحكومة حزب العمال البريطانية الحاكمة أن دافعت عن الضريبة، التي تعتبرها إجراءً مالياً هاماً نظراً لما حققته من عائدات بلغت حوالي 800 مليون جنيه إسترليني، ما يعادل 1.08 مليار دولار أميركي، في السنة المالية 2024-2025.
ولم يطرأ أي تغيير على هذا الإجراء عندما اتفقت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على اتفاقية تجارية في مايو من العام الماضي، على الرغم من تصريح ترامب في وقت سابق من الشهر بأن بنود الاتفاقية "قابلة للتغيير دائماً".
وتأتي تصريحات ترامب في أعقاب سلسلة من الانتقادات العلنية لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في الأسابيع الأخيرة، مما أعاد إحياء التوترات التجارية عبر الأطلسي قبيل زيارة دولة رسمية للولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام يقوم بها الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا.
ومن المقرر أن يسافر الملك والملكة إلى الولايات المتحدة يوم الاثنين، ومن المتوقع أن يلتقيا ترامب في البيت الأبيض.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي